وعن العزّة قوله : فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ( النساء : 139 ) .
وعن الحكم قوله : إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ( الأنعام : 57 ) .
وعن القوّة قوله : أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ( البقرة : 165 ) .
وعن الحياة قوله : هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ( المؤمن : 65 ) .
وهكذا بقيّة الآيات التي يزخر بها الكتاب العزيز ممّا يفيد حصر هذه الكمالات بالله وحده .
هذه نتيجة تنسجم تمام الانسجام مع نتائج الرؤية في التوحيد الأفعالي . مضافاً إلى أنّها من مقتضيات الاشتمال على الأسماء الحسنى .
فعندما ينصّ القرآن على قوله : وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( الأعراف : 180 ) ، وعندما يقول : اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ( طه : 8 ) ، وعندما يقول : لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ( الحشر : 24 ) ؛ فإنّ مقتضى اشتماله تعالى على الأسماء الحسنى أن يكون واجداً لكلّ كمال وجوديّ ، على أحسن وجه وأكمله وأسماه .
على أنّ البحوث العقلية في الفكر التوحيدي سبق أن برهنت على المعنى ذاته من خلال القاعدة التي تُعرف في أدبيات هذا الفكر بقاعدة « بسيط الحقيقة كلّ الأشياء وليس بشيء منها » .
الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 12
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢