يفيد : من عرفكم فقد عرف الله ، ومن جهلكم فقد جهل الله . فمن الطبيعي أنّ من جهل الله لا يستطيع أن يعبده ، وهنا يبدو المغزى العميق ممّا أُثر عنهم عليهم السلام : بنا عُبدَ الله ، أو : لولانا ما عُبد الله ، أي : من خلالهم عُرف الله .
عندما ينطلق الإنسان في آفاق الوجود يجد أنّ ما يزخر به من مظاهر ، تُعلن بلسان حالها الوجودي : بنا عُرف الله ، فالشمس
والقمر والأفلاك والأرض والبحار والأشجار وصنوف الكائنات وضروب المخلوقات التي يمتلئ بها الوجود من حولنا كلّها تقول بلسان وجوديّ : بنا عُرف الله . ولا غرابة والقرآن الكريم يصرّح : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ( فصّلت : 53 ) .
لكن ما دام البحث قد أثبت بطرق عديدة أنّ النبيّ وأهل بيته هم الآية العظمى والمظهر الأتمّ لأسمائه الحسنى وصفاته العليا ،
الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 144
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٤