تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
موضع الشاهد ؛ أنّ الله ( جلّت قدرته ) لو شاء لعرّف نفسه بنفسه من غير واسطة ، وبدون مظاهر وآيات وتجلّيات ومن غير أيّ شيء ، بيدَ أنّه هو الذي شاء - على وفق النظام الأحسن الذي أبدع عليه الوجود - هذا السبيل في المعرفة ، الذي يكون فيه النبيّ وأهل بيته أبوابه وصراطه وسبيله ووجهه الذي منه يؤتى . فهؤلاء الكرام ليسوا في قبال الله ، ومن ثمّ فليست المسألة في منهج هذا الكتاب أن نأخذ من الله ( جلّ ثناؤه ) لنعطي للإمامة والولاية ، كلّا ليس الأمر كذلك ، إنّما هؤلاء هم الباب وهم السبيل ؛ بمقتضى هندسة النظام الأحسن الذي أبدعه الحكيم سبحانه . وقول أمير المؤمنين : « فمن عدل عن ولايتنا أو فضّل علينا غيرنا فإنّهم عن الصراط لناكبون » إشارة إلى روايات عديدة فيها قول الإمام : أنا الصراط المستقيم ، أو قول الأئمّة : نحن الصراط المستقيم . يلتقي هذا المعنى مع كثرة وافرة من النصوص الروائية التي يصف بها أهل البيت أنفسهم بقولهم : نحن أبواب الله ، ونحن الصراط المستقيم ، ونحن عيبة علمه ، ونحن تراجمة وحيه ، ونحن أركان توحيده ، ونحن موضع سرّه ، كما في مضمون حديث عن الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام « 1 » . كما يلتقي مع النصّ الذي
هامش
( 1 ) عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : جُعلت فداك ما أنتم ؟ قال : « نحن خزّان علم الله ، ونحن تراجمة وحي الله ، ونحن الحجّة البالغة على من دون السماء ومن فوق الأرض » . وعن الإمام الصادق عليه السلام : « نحن ولاة أمر الله ، وخزنة علم الله وعيبة وحي الله » . وعن الإمام الصادق عليه السلام : « وبعبادتنا عُبد الله عزّ وجلّ ، ولولانا ما عُبد الله » . ينظر : الأصول من الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة ولاة أمر الله وخزنة علمه ، ح 3 و 1 و 6 ، ص 192 ، 193 .