والعمى والضلالة ، وصدق ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله بقوله :
« إنّه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ، ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى » « 1 » .
سأل ابن الكواء الإمام أمير المؤمنين : يا أمير المؤمنين : وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ( الأعراف : 46 ) ؟ فأجابه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : «
نحن على الأعراف ، نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذي لا يُعرف الله عزّ وجلّ إلّا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرّفنا الله عزّ وجلّ يوم القيامة على الصراط ، فلا يدخل الجنّة إلّا من عرفَنا وعرفْناه ولا يدخل النار إلّا من أنكرَنا وأنكرْناه » .
ثمّ قال عليه السلام : «
إنّ الله تبارك وتعالى لو شاء لعرّف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى
منه ، فمن عدل عن ولايتنا أو فضّل علينا غيرنا فإنّهم عن الصراط ناكبون ، فلا سواء من اعتصم الناس به ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها ، لا نفاد لها ولا انقطاع » « 2 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، كتاب الحجّة ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح 6 ، ص 182 ، والنصّ للإمام جعفر الصادق عليه السلام .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، الحديث 9 ، ص 184 .