كلّ كمال وعبادة وطاعة في الجانبين المعرفي والسلوكي .
لكن هنا نقطة منهجية على غاية قصوى من الأهمّية تتمثّل في أنّ ما ثبت لرسول الله صلّى الله عليه وآله قد ثبت بالتبع لعليّ وأهل بيته عليهم السلام من بعده ، وهذه نقطة واضحة إذ ثبت في محلّه بالأدلّة القطعية أنّ كلّ ما يوجد عند الإمام عليّ وأهل البيت عليهم السلام إنّما هو فرع من شجرة مباركة أصلها خاتم النبيّين صلّى الله عليه وآله ، وعليّ وأهل بيته فروع هذا الأصل المبارك كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ( إبراهيم : 24 ) . على هذا فأيّما منقبة نثبتها لعليّ والزهراء وأهل البيت عليهم السلام إنّما هي فرع لذلك الأصل المنيف ، فعندما يقول الإمام أمير المؤمنين في النصّ الوارد عنه : « ما لله آية أكبر منّي » فباعتبار أنّه عليه السلام نفس رسول الله صلّى الله عليه وآله بمقتضى آية المباهلة . لهذا ورد عن الإمام عليّ قوله :
« أنا عبد من عبيد محمّد صلّى الله عليه وآله » « 1 » ،
كما قوله
: « علّمني حبيبي رسول الله باباً من العلم ينفتح لي منه ألف باب »
فكلّ ما عند أهل البيت هو فرع لما عند النبيّ صلّى الله عليه وآله .
في ضوء هذا الإيضاح سيكون معنى الترابط الوثيق القائم بين التوحيد والخلافة القرآنية ، هو وشاجة العلاقة بين معرفة الله
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، كتاب التوحيد ، باب الكون والمكان ، ح 5 ، ص 90 .