تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الالتباس في أن يكون رسول الله صلّى الله عليه وآله هو المخلوق أو الصادر الأوّل . الحقيقة لا تنافيَ بين هذه النصوص لأنّها جميعاً تتحدّث عن حقيقة واحدة ، وما تستعمله هو أسماء لتلك الحقيقة . غاية ما هناك أنّ لتلك الحقيقة حيثيّات مختلفة وخصوصيّات متعدّدة بحيث استحقّت في كلّ خصوصية أو حيثيّة اسماً خاصّاً ينسجم مع تلك الخصوصية ويتوافق مع تلك الحيثيّة . مثال ذلك من القرآن أنّ للنبيّ صلّى الله عليه وآله عشرة أسماء في كتاب الله ، يشير كلّ اسم منها إلى حيثيّة من حيثيّات هذا الوجود المبارك ، كذلك الحال في الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وبضعة الرسول فاطمة الزهراء البتول سلام الله عليها ؛ وتعدّدُ الأسماء في هذه الموارد لا يخفي حقيقة أنّ المسمّى بها واحدٌ له كلُّ هذه الحيثيّات والخصوصيّات ، وكذا الحال في الصادر الأوّل أو المخلوق الأوّل الذي هو النبيّ صلّى الله عليه وآله منظوراً إليه من حيثيّات أو خصوصيّات متعدّدة تومئ إليها النصوص الروائية المختلفة .