تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الله ( جلّ جلاله ) غنيّ عن العالمين من حيث ذاته ، وارتباطه بالعالم وارتباط العالم به يكون من حيث الأسماء والصفات ، ولمّا كان نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله مظهر الاسم الأعظم ، فلا يكون هناك بلوغ للغاية إلّا بالتمسّك به ، فكما هو واسطة الإيجاد باعتبار قوس النزول ومبدأ الخلقة والخليقة ، كذلك يكون في الصعود واسطة لوصول كلّ ذي كمال إلى كماله المترقّب ، زاد الله في شرفه صلّى الله عليه وآله . بالإضافة إلى النور استخدمت الروايات لفظ العقل في التعبير عن المخلوق أو الصادر الأوّل ، من ذلك ما يروى عن النبيّ صلّى الله عليه وآله : « أوّل ما خلق الله نوري » ؛ وفي حديث آخر : « أوّل ما خلق الله العقل » « 1 » . وفي حديث آخر : « إنّ الله عزّ وجلّ خلق العقل ، وهو أوّل خلق من الروحانيّين عن يمين العرش من نوره » « 2 » . أمّا النصوص التي تذكر بأنّ أوّل ما خلق الله هو الماء ، فمنها ما جاء من أنّ رجلًا من علماء أهل الشام قدم إلى الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، فقال : « جئت أسألك عن مسألة لم أجد أحداً
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي العزيزية في الأحاديث الدينيّة : ج 4 ، ح 140 وح 141 ، ص 99 . كما فيه عن النبيّ أيضاً : أنا أوّل الأنبياء خلقاً وآخرهم بعثاً ( ج 4 ، ح 202 ، ص 122 ) . ( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب العقل والجهل ، ح 14 ، ص 21 .