تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
في حديث عن أبي ذرّ الغفاري ، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله في خبر طويل في وصف المعراج ، تسجّل الملائكة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله أوّل مخلوق ، وبذلك عرفته ، إذ جاء في الخبر عن النبيّ صلّى الله عليه وآله : « قلت : يا ملائكة ربّي هل تعرفونا حقّ معرفتنا ؟ فقالوا : يا نبيّ الله وكيف لا نعرفكم وأنتم أوّل من خلق الله ؟ خلقكم أشباح نور من نوره في نور من سناء عزّه ، ومن سناء ملكه ، ومن نور وجهه الكريم ، وجعل لكم مقاعد هي ملكوت سلطانه ، وعرشه على الماء قبل أن تكون السماء مبنيّة ، والأرض مدحيّة ، ثمّ خلق السماوات والأرض في ستّة أيّام ، ثمّ رفع العرش إلى السماء السابعة فاستوى على عرشه ، وأنتم أمام عرشه تسبِّحون وتقدِّسون وتكبِّرون ، ثمّ خلق الملائكة من بدء ما أراد من أنوار شتّى ، وكنّا نمرّ بكم وأنتم تسبِّحون وتحمّدون وتهلِّلون وتكبِّرون وتمجِّدون وتقدِّسون فنسبّح ونقدّس ونمجّد ونكبّر ونهلّل بتسبيحكم وتحميدكم وتهليلكم وتكبيركم وتقديسكم وتمجيدكم ، فما أُنزل من الله فإليكم وما صعد إلى الله فمن عندكم ، فلِمَ لا نعرفكم ؟ » « 1 » . النصّ واضح الدلالة في أنّ رسول الله وأهل بيته صلّى الله عليه وعليهم هم مبدأ وجود العالم وهم غايته ، وهم واسطة الفيض .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 15 ، تاريخ نبيّنا ، باب 1 ، ح 8 ، ص 8 . الحديث طويل ، وينظر أيضاً : تفسير فرات ، ص 134 - 136 .
الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 131 | السيد كمال الحيدري