تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فنحن الأوّلون ؛ الأوّلون خلقاً وصدوراً ، وبقوله : نحن الآخرون ؛ الآخرون بعثاً وظهوراً في هذا العالم . مع اتّفاق الروايات من الفريقين على أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله هو أوّل الناس خلقاً ، إلّا أنّها استخدمت نعوتاً مختلفة في الإشارة إلى المخلوق الأوّل ، منها ما عبّر عنه بأنّه نور نبيّكم ، وفي بعضها : بأنّه نوري ، وفي طائفة أخرى بأنّه العقل ، وفي بعضها أنّه الماء ، وفي بعضها الآخر أنّه القلم . فممّا أشار إليه بالنور النصّ الروائي الشهير عن جابر بن عبد الله الأنصاري في قوله : « قلت لرسول الله صلّى الله عليه وآله : أوّل شيء خلق الله ما هو ؟ فقال : نور نبيّك يا جابر خلقه الله ثمّ خلق منه كلّ خير » « 1 » . بعد أن ينقل السيّد الطباطبائي الرواية كاملة يعقّب عليها بقوله : « والأخبار في هذه المعاني كثيرة متظافرة . . . وإيّاك أن ترمي أمثال هذه الأحاديث الشريفة المأثورة عن معادن العلم ومنابع الحكمة بأنّها من اختلاقات المتصوّفة وأوهامهم » « 2 » . ما دام رسول الله صلّى الله عليه وآله أوّل مخلوق في الابتداء وأوّل حلقة في الوجود ، إذن فهو أوّل مخلوق في مراتب التكامل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 15 ، تاريخ نبيّنا ، باب 1 ، ح 43 ، ص 24 . ( 2 ) ينظر : الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 121 .