تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الروايات ، منها : « بُدئ بي الخلق وكنت آخرهم في البعث » ، وقال : « أخرج جماعة عن الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلّم قال : كنت أوّل النبيّين في الخلق وآخرهم في البعث « 1 » ، وكذا في الاستنباء ، فقد جاء في عدّة روايات أنّه عليه الصلاة والسلام قال : كنت نبيّاً وآدم بين الروح والجسد . وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما قال : قيل : يا رسول الله متى أخذ ميثاقك ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد » . ثمّ انعطف بعد ذلك مباشرة للقول : « ولا يضرّ فيما ذكر تقديم نوح عليه السلام في آية الشورى ، أعني قوله تعالى : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا ( الشورى : 13 ) ، إذ لكلّ مقامٍ مقال ، والمقام هناك وصف دين الإسلام بالأصالة ، والمناسب فيه تقديم نوح » « 2 » . ربما كان هذا المعنى هو المقصود فيما ذكره الإمام أمير المؤمنين ، فعن ابن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ألا إنّي عبد الله وأخو رسوله ، وصدّيقه الأوّل ، قد صدّقته وآدم بين الروح والجسد ، ثمّ إنّي صدِّيقه الأوّل في أُمّتكم ، فنحن الأوّلون ونحن الآخرون » « 3 » . يعني بقوله :
هامش
( 1 ) ينظر نصّه : كنز العمّال : ج 11 ، ح 32126 ، ص 452 . ( 2 ) روح المعاني : ج 21 ، ص 154 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 15 ، تأريخ نبيّنا ، باب 1 ، ح 19 ، ص 15 .