الروايات ، منها
: « بُدئ بي الخلق وكنت آخرهم في البعث » ،
وقال : « أخرج جماعة عن الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلّم قال :
كنت أوّل النبيّين في الخلق وآخرهم في البعث « 1 » ،
وكذا في الاستنباء ، فقد جاء في عدّة روايات أنّه عليه الصلاة والسلام قال :
كنت نبيّاً وآدم بين الروح والجسد .
وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما قال : قيل : يا رسول الله متى أخذ ميثاقك ؟ قال
: وآدم بين الروح والجسد » .
ثمّ انعطف بعد ذلك مباشرة للقول : « ولا يضرّ فيما ذكر تقديم نوح عليه السلام في آية الشورى ، أعني قوله تعالى : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا ( الشورى : 13 ) ، إذ لكلّ مقامٍ مقال ، والمقام هناك وصف دين الإسلام بالأصالة ، والمناسب فيه تقديم نوح » « 2 » .
ربما كان هذا المعنى هو المقصود فيما ذكره الإمام أمير المؤمنين ، فعن ابن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« ألا إنّي عبد الله وأخو رسوله ، وصدّيقه الأوّل ، قد صدّقته وآدم بين الروح والجسد ، ثمّ إنّي صدِّيقه الأوّل في أُمّتكم ، فنحن الأوّلون ونحن الآخرون » « 3 » .
يعني بقوله :
هامش
( 1 ) ينظر نصّه : كنز العمّال : ج 11 ، ح 32126 ، ص 452 .
( 2 ) روح المعاني : ج 21 ، ص 154 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 15 ، تأريخ نبيّنا ، باب 1 ، ح 19 ، ص 15 .