السلام :
« إنّ الحجّة لا تقوم لله عزّ وجلّ على خلقه إلّا بإمام حيّ يعرفونه » « 1 » .
أجل ، يشترط في الخليفة - الإمام أن يكون حيّاً ، لكن قد تملي عليه بعض الضرورات الاختفاء بشخصه أو بعنوانه إلّا أنّ ذلك لا يُسقط دوره في النظام الوجودي ، كما يوضّح ذلك الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في حديث طويل ، جاء فيه :
« اللّهمَّ إنّك لا تُخلي الأرض من قائم لله بحجّة ، إمّا ظاهر مشهور أو خائف مغمور ، لئلّا تبطل حجج الله وبيّناته » « 2 » . وفي نصّ آخر : « اللّهمّ بلى ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحججه ، ظاهر مشهور أو باطن مغمور ، لئلّا تبطل حجج الله وبيّناته » « 3 » .
عن الإمام جعفر الصادق ، قوله عليه السلام :
« إنّ الأرض لا تكون إلّاوفيها حجّة ، إنّه لا يُصلح الناسَ إلّا ذلك ، ولا يُصلح الأرضَ إلّا ذاك » « 4 »
وفي النصّ إشارة نافذة للدور التكويني الوجودي الذي يمارسه الخليفة - الإمام أو الحجّة بحسب النصّ الروائي .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ، ص 153 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 47 ، ص 30 .
( 2 ) إكمال الدين ، ص 171 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 92 ، ص 49 .
( 3 ) إكمال الدين ، ص 171 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 91 ، ص 48 .
( 4 ) بصائر الدرجات ، ص 142 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 101 ، ص 51 .