التأييد الروائي
بين أيدينا وفرة نصوصية كبيرة تشير إلى أنّ هذه الخلافة التي تساوي الإمامة هي تعبير عن سنّة وجودية لا محيد عنها لنظام التكوين ، وأنّها من السنن الإلهية الثابتة التي تخرق حجب المكان والزمان لتشمل في مداها الأزمنة بأجمعها وكلّ الأمكنة ، من ذلك :
من النصوص التي تدلّ على أنّ الخلافة المساوقة للإمامة سنّة من السنن الثابتة في الهداية الإلهية ، ما عن الإمام الصادق عليه السلام :
« إنّ جبرئيل نزل على محمّد صلّى الله عليه وآله يخبر عن ربّه عزّ وجلّ ، فقال له : يامحمّد لم أترك في الأرض إلّا وفيها عالم يعرف طاعتي وهداي ، ويكون نجاة فيما بين قبض النبيّ إلى خروج النبيّ الآخر ، ولم أكن أترك إبليس يُضلّ الناس وليس في الأرض حجّة وداعٍ إليّ ، وهادٍ إلى سبيلي وعارف بأمري ، وإنّي قد قضيت لكلّ قوم هادياً أهدي به السُعداء ويكون حجّة على الأشقياء » « 1 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع ، ص 76 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، كتاب الإمامة ، الباب الأوّل ، ح 22 ، ص 22 والنصّ في المتن كما النصوص التالية هو عن البحار ، حيث أورد ( 118 ) حديثاً دالًّا على عدم خلوّ الأرض من الخليفة - الإمام وديمومة وجوده فيها من مصادر حديثيّة مختلفة .