تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 82

مساهمون:

صبدائع الدرر ٨٢
[ عند ] الجواب عنه في حَيْصَ بَيْصَ . وأحسن الأجوبة ما يقال : إنّ أمره بالقلع يكون لحكومته وسلطنته الإلهية « 1 » ، مع أنّه مخالف للتعليل في الموثّقة ، فيبقى الإشكال بحاله .

في جواب بعض الأعاظم عن الإشكال

ولقد تصدّى للجواب عنه بعض أعاظم العصر بما حاصله : أنّه أوّلًا : أنّ « لا ضرر » ليس علة للقلع ، بل علة لوجوب الاستئذان ، وإنّما أمر بالقلع لسقوط احترام ماله بإصراره على الإضرار ، فأمر به من باب الولاية العامّة حسماً للفساد . وثانياً : لو سلّمنا علّيته للقلع إلّاأنّه لا ينافي القواعد ؛ لحكومة « لا ضرر » على قاعدة السلطنة التي من فروعها احترام مال المسلم الذي هو عبارة عن سلطنة المالك على منع غيره من التصرّف في ماله ، وقاعدة السلطنة وإن كانت مركّبة من أمر وجودي هو كون المالك مسلّطاً على التصرّف في ماله ، وأمر سلبي هو سلطنته على منع غيره منه ، والضرر يرد على الأنصاري من تصرّف سَمُرة في ماله بما يشاء ، لا من منع الأنصاري عن قلع عَذقه ، ولا بدّ أن يرفع بدليل الضرر الجزء الأخير من علّة الضرر ، وليس إلّادخوله بلا استئذان ، لا كون ماله محترماً ، لكن هذا التركيب انحلالي عقلي ، لا أنّها مركّبة من حكمين ، فلا معنى لحكومة « لا ضرر » على أحد الجزءين ، والدخول بلا استئذان وإن كان هو الجزء الأخير من العلّة ، لكنّه متفرّع على إبقاء النخلة ، فالضرر نشأ من علّة
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد ، القسم الثاني : 244 / السطر 12 .