وأمّا الضرار وسائر تصاريفه من بابه : فلم أجد بعد الفحص مورداً استعمل بمعنى باب المفاعلة أو المجازاة على الضرر ، وكثير من المتبحّرين من أهل اللغة قد صرّحوا بكونه بمعنى الضرر « 1 » ، وقد ورد في « القرآن الكريم » من هذا الباب في ستّة موارد كلّها بمعنى الإضرار ، وهي :
قوله تعالى :
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ
« 3 » .
وقوله تعالى :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
« 4 » .
وقوله تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
« 5 » .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً
« 6 » .
وقوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ
« 7 » .
وما رأيت في الأحاديث إلّاكذلك :
كقوله في مرسلة زرارة : « إنّك رجل مُضارّ » « 8 » .
هامش
( 1 ) - المصباح المنير : 360 ؛ لسان العرب 8 : 45 ؛ تاج العروس 3 : 348 ؛ مجمع البحرين 3 : 373 ؛ مجمع البيان 2 : 587 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 233 .
( 3 ) - الطلاق ( 65 ) : 6 .
( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 282 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 231 .
( 6 ) - التوبة ( 9 ) : 107 .
( 7 ) - النساء ( 4 ) : 12 .
( 8 ) - تقدّم في الصفحة 4 - 5 .