وقال في « القاموس » : « الضرر الضيق » « 1 » .
وفي « المنجد » : « الضَرّ والضُرّ والضرر ضدّ النفع ، الشدّة والضيق وسوء الحال ، النقصان يدخل في الشيء » « 2 » .
أقول : ولعلّ منه الضرّاء في مقابل السرّاء ، بمعنى الشدّة والقحط .
وعن « المصباح » : « الضرّ بمعنى فعل المكروه ، وضرّه فعل به مكروهاً » « 3 » .
وممّا ذكرنا يعلم : أنّ استعمال « الضرر » و « الضرار » و « المضارّ » في حديث الضرر ليس باعتبار أنّ الضرر أعمّ من الضرر [ في ] العِرض كما شاع في الألسن ؛ فإنّ استعماله بمعنى الهتك والانتقاص في العِرض ممّا لم يعهد في لغة ولا عرف ، وإنّما استعماله في قضيّة سمرة بمعنى الضيق والشدّة وإيصال الحرج والمكروه ، فقوله : « ما أراك يا سَمُرة إلّامُضارّاً » ؛ أيمضيّقاً ومورثاً للشدّة والحرج والمكروه على أخيك ؛ أيلا تريد إلّاالتشديد والتضييق على الأنصاري ، وليس معنى كونه مضارّاً ؛ أيهاتكاً للحرمة بدخوله منزل الأنصاري ونظره إلى أهله .
ولعلّ الناظر إلى ألفاظ الرواية والمتدبّر في كلمات أهل اللغة وأئمّة اللسان يصدّق ما ادّعيناه . وإن كنت في شكّ ممّا تلونا عليك فانتظر ما سنقرئك في معنى الضرار ، ثمّ راجع موارد استعمال « الضرر » و « الضرار » في اللغة والكتاب والحديث ، وانظر هل ترى مورداً استعملا [ فيه ] مكان هتك الحرمة والإهانة في العِرض ؟ !
هامش
( 1 ) - القاموس المحيط 2 : 77 .
( 2 ) - المنجد : 477 .
( 3 ) - المصباح المنير : 360 .