التامّ في الروايات : أنّ الحديث الجامع لأقضية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مواضع مختلفة وموارد متشتّتة كان معروفاً بين الفريقين : أمّا من طرقنا : فبرواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام ، ومن طرق أهل السنّة برواية عُبادة بن الصامت ، ثمّ روى قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن « مسند أحمد » برواية عُبادة وبرواياتنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام .
ثمّ قال : قد عرفت بما نقلنا مطابقة ما روي من طرقنا لما روي من طرق القوم من رواية عبادة من غير زيادة ونقيصة ، بل بعين تلك الألفاظ غالباً ، إلّاالحديثين الأخيرين المرويّين عندنا من زيادة قوله : « لا ضرر ولا ضرار » ، وتلك المطابقة بين الفقرات ممّا يؤكّد الوثوق بأنّ الأخيرين - أيضاً - كانا مطابقين لما رواه عبادة من عدم التذييل بحديث الضرر .
وقال أيضاً : والذي أعتقده أنّها كانت مجتمعة في رواية عَقَبة بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام كما في رواية عبادة بن الصامت ، إلّاأنّ أئمّة الحديث فرّقوها على الأبواب « 1 » .
أقول : إنّه قدس سره قد نقل من قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من طرق القوم برواية عبادة عشرين قضيّة تقريباً ، ونقل من طرقنا برواية عَقَبة بن خالد ستّ أو سبع قضايا ، اثنتان منها قضيّة الشفعة « 2 » وعدم منع فضول الماء « 3 » . وقد تفحّصت في
هامش
( 1 ) - قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : 19 - 23 .
( 2 ) - الكافي 5 : 280 / 4 ؛ وسائل الشيعة 25 : 399 ، كتاب الشفعة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 5 : 293 / 6 ؛ وسائل الشيعة 25 : 420 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 7 ، الحديث 2 .