العبادة ، وهما ليسا من الآثار الشرعية التي تقبل الوضع والرفع ، بل من الآثار العقلية .
الثالث : أنّه لا يمكن أن يكون رفع السورة بلحاظ رفع أثر الإجزاء والصحّة ؛ فإنّ ذلك يقتضي عدم الإجزاء وفساد العبادة ، وهو ينافي الامتنان ، وينتج عكس المقصود ؛ فإنّ المقصود من التمسّك بالحديث تصحيح العبادة ، لا فسادها . هذا كلّه بالنسبة إلى الأجزاء والشرائط .
وأمّا بالنسبة إلى المركّب الفاقد للجزء أو الشرط المنسيّ ، فهو وإن كان أمراً وجودياً قابلًا لتوجّه الرفع إليه ، إلّاأنّه :
أوّلًا : ليس هو المنسيّ أو المكره عليه ليتوجّه الرفع إليه .
وثانياً : لا فائدة في رفعه ؛ لأنّ رفع المركّب الفاقد للجزء أو الشرط لا يثبت المركّب الواجد له ؛ فإنّ ذلك يكون وضعاً لا رفعاً ، وليس للمركّب الفاقد للجزء أو الشرط أثر يصحّ رفع المركّب بلحاظه ؛ فإنّ الصلاة بلا سورة - مثلًا - لا يترتّب عليها أثر إلّاالفساد وعدم الإجزاء ، وهو غير قابل للرفع الشرعي .
ولا يمكن أن يقال : إنّ الجزئية والشرطية مرفوعتان ؛ لأنّ جزئية الجزء لم تكن منسيّة ؛ وإلّا كان من نسيان الحكم ، ومحلّ الكلام إنّما هو نسيان الموضوع ، فلم يتعلّق النسيان بالجزئية حتّى يستشكل بأنّ الجزئية غير قابلة للرفع ؛ فإنّها غير مجعولة ، فيجاب بأ نّها مجعولة بجعل منشأ انتزاعها « 1 » ، انتهى بطوله .
والتحقيق أن يقال : إنّ رفع الجزء والشرط المنسيّين ، كما يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 353 - 354 .