تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 461

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٦١
ولم يكن هناك ما يعيّن أحد الأمرين من إطلاق دليل اعتباره جزءاً أو شرطاً ، أو إطلاق دليل المأمور به مع إجمال دليل اعتباره أو إهماله ، لاستقلّ العقل بالبراءة عن الباقي ، فإنّ العقاب على تركه بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان . لا يقال : نعم ، ولكنّ قضيّة مثل حديث الرفع عدم الجزئية أو الشرطية إلّا في حال التمكّن منه . فإنّه يقال : إنّه لا مجال هاهنا لمثله ، بداهة أنّه ورد في مقام الامتنان ، فيختصّ بما يوجب نفي التكليف ، لا إثباته . نعم ربما يقال : إنّ قضيّة الاستصحاب في بعض الصور وجوب الباقي في حال التعذّر أيضاً ، ولكنّه لا يكاد يصحّ إلّابناءً على صحّة القسم الثالث من استصحاب الكلّي ، أو على المسامحة في تعيين الموضوع في الاستصحاب وكان ما تعذّر ممّا يسامح به عرفاً بحيث يصدق مع تعذّره بقاء الوجوب لو قيل بوجوب الباقي ، وارتفاعه لو قيل بعدم وجوبه ، ويأتي تحقيق الكلام فيه في غير المقام . كما أنّ وجوب الباقي في الجملة ربما قيل بكونه مقتضى ما يستفاد من قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ، وقوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، وقوله : « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » .