الخاصّ ، فإنّها إنّما تكون منتزعة عن نفس الخاصّ ، فيكون الدوران بينه وغيره من قبيل الدوران بين المتباينين ، فتأمّل جيّداً .
الثاني : أنّه لا يخفى أنّ الأصل ( 17 ) فيما إذا شكّ في جزئية شيء أو شرطيته في حال نسيانه عقلًا ونقلًا ما ذكر في الشكّ في أصل الجزئية أو الشرطية ؛ فلو لا مثل حديث الرفع مطلقاً و « لا تعاد » في الصلاة لحكم عقلًا بلزوم إعادة ما أخلّ بجزئه أو شرطه نسياناً ، كما هو الحال فيما ثبت شرعاً جزئيته أو شرطيته مطلقاً ، نصّاً أو إجماعاً .
ثمّ لا يذهب عليك أنّه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطية في هذا الحال بمثل حديث الرفع ، كذلك يمكن تخصيصهما بهذا الحال بحسب الأدلّة الاجتهادية . كما إذا وجّه الخطاب على نحو يعمّ الذاكر والناسي بالخالي عمّا شكّ في دخله مطلقاً ، وقد دلّ دليل آخر على دخله في حقّ الذاكر ، أو وجّه إلى الناسي خطاب يخصّه بوجوب الخالي بعنوان آخر عامّ أو خاصّ ، لا بعنوان الناسي كي يلزم استحالة إيجاب ذلك عليه بهذا العنوان ، لخروجه عنه بتوجيه الخطاب إليه لا محالة . كما توهّم لذلك استحالة تخصيص الجزئية أو الشرطية بحال الذكر وإيجاب العمل الخالي عن المنسيّ على الناسي ، فلا تغفل .
الثالث : إنّه ظهر ممّا مرّ حال زيادة الجزء إذا شكّ في اعتبار عدمها شرطاً أو شطراً في الواجب مع عدم اعتباره في جزئيته وإلّا لم يكن من
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 459
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٥٩