المزاحمة ، ووجب الترجيح بها ، وكذا وجب ترجيح احتمال ذي المزيّة في صورة الدوران .
ولا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقاً ، لأجل أنّ دفع المفسدة أولى من ترك المصلحة ، ضرورة أنّه رُبّ واجب يكون مقدّماً على الحرام في صورة المزاحمة بلا كلام ، فكيف يقدّم على احتماله احتمالُه في صورة الدوران بين مثليهما ، فافهم .
فصل
[ في الاشتغال ]
لو شكّ في المكلّف به مع العلم بالتكليف من الإيجاب أو التحريم ، فتارةً لتردّده بين المتباينين وأخرى بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، فيقع الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : في دوران الأمر بين المتباينين ( 10 )
لا يخفى : أنّ التكليف المعلوم بينهما مطلقاً - ولو كانا فعل أمر وترك آخر - إن كان فعلياً من جميع الجهات بأن يكون واجداً لما هو العلّة التامّة للبعث أو الزجر الفعلي مع ما هو [ عليه ] من الإجمال والتردّد والاحتمال ، فلا محيص عن تنجّزه وصحّة العقوبة على مخالفته . وحينئذٍ لا محالة
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 447
مساهمون: السيد الخميني
صأنوار الهداية ٤٤٧