تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 446

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٤٦
على التخيير بينهما على التخيير هاهنا ، فتأمّل جيّداً . ولا مجال هاهنا لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فإنّه لا قصور فيه هاهنا ، وإنّما يكون عدم تنجّز التكليف لعدم التمكّن من الموافقة القطعية كمخالفتها ، والموافقة الاحتمالية حاصلة لا محالة ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ مورد هذه الوجوه وإن كان ما إذا لم يكن واحد من الوجوب والحرمة على التعيين تعبّدياً ؛ إذ لو كانا تعبّديين أو كان أحدهما المعيّن كذلك لم يكن إشكال في عدم جواز طرحهما والرجوع إلى الإباحة ؛ لأنّها مخالفة عملية قطعية على ما أفاد شيخنا الأستاذ « قدّس سرّه » إلّاأنّ الحكم أيضاً فيهما إذا كانا كذلك هو التخيير عقلًا بين إتيانه على وجه قربي - بأن يؤتى به بداعي احتمال طلبه - وتركه كذلك ؛ لعدم الترجيح ، وقبحه بلا مرجّح . فانقدح أنّه لا وجه لتخصيص المورد بالتوصّليين بالنسبة إلى ما هو المهمّ في المقام وإن اختصّ بعض الوجوه بهما كما لا يخفى . ولا يذهب عليك أنّ استقلال العقل بالتخيير إنّما هو فيما لا يحتمل الترجيح في أحدهما على التعيين ، ومع احتماله لا يبعد دعوى استقلاله بتعيّنه ، كما هو الحال في دوران الأمر بين التخيير والتعيين في غير المقام . ولكنّ الترجيح إنّما يكون لشدّة الطلب في أحدهما وزيادته على الطلب في الآخر بما لا يجوز الإخلال بها في صورة
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 446 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )