تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 445

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٤٥
بين الترك والفعل عقلًا مع التوقّف عن الحكم به رأساً ، أو مع الحكم عليه بالإباحة شرعاً . أوجهها الأخير ؛ لعدم الترجيح بين الفعل والترك وشمول مثل « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام » له ، ولا مانع عنه عقلًا ولا نقلًا . وقد عرفت أنّه لا يجب موافقة الأحكام التزاماً ولو وجب لكان الالتزام إجمالًا بما هو الواقع معه ممكناً . والالتزام التفصيلي بأحدهما لو لم يكن تشريعاً محرّماً لما نهض على وجوبه دليل قطعاً . وقياسه بتعارض الخبرين الدالّ أحدهما على الحرمة والآخر على الوجوب باطل ، فإنّ التخيير بينهما على تقدير كون الأخبار حجّةً من باب السببية يكون على القاعدة ومن جهة التخيير بين الواجبين المتزاحمين ، وعلى تقدير أنّها من باب الطريقية فإنّه وإن كان على خلاف القاعدة إلّاأنّ أحدهما تعييناً أو تخييراً حيث كان واجداً لما هو المناط للطريقية من احتمال الإصابة مع اجتماع سائر الشرائط جعل حجّة في هذه الصورة بأدلّة الترجيح تعييناً أو التخيير تخييراً ؛ وأين ذلك ممّا إذا لم يكن المطلوب إلّا الأخذ بخصوص ما صدر واقعاً وهو حاصل ، والأخذ بخصوص أحدهما ربما لا يكون إليه بموصل . نعم ، لو كان التخيير بين الخبرين لأجل إبدائهما احتمال الوجوب والحرمة وإحداثهما الترديد بينهما ، لكان القياس في محلّه ؛ لدلالة الدليل