تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 443

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤٤٣
عن كونه بنفسه مطلوباً وإطاعةً ، فيكون وزانه وزان « من سرح لحيته ؛ أو من صلّى أو صام فله كذا » ، ولعلّه لذلك أفتى المشهور بالاستحباب ، فافهم وتأمّل . الثالث : أنّه لا يخفى أنّ النهي عن شيء ( 8 ) إذا كان بمعنى طلب تركه في زمان أو مكان بحيث لو وجد في ذاك الزمان أو المكان ولو دفعة لما امتثل أصلًا كان اللازم على المكلّف إحراز أنّه تركه بالمرّة ولو بالأصل ، فلا يجوز الإتيان بشيء يشكّ معه في تركه إلّاإذا كان مسبوقاً به ليستصحب مع الإتيان به . نعم لو كان بمعنى طلب ترك كلّ فرد منه على حدة لما وجب إلّاترك ما علم أنّه فرد ، وحيث لم يعلم تعلّق النهي إلّابما علم أنّه مصداقه ، فأصالة البراءة في المصاديق المشتبهة محكّمة . فانقدح بذلك أنّ مجرّد العلم بتحريم شيء لا يوجب لزوم الاجتناب عن أفراده المشتبهة فيما كان المطلوب بالنهي طلب ترك كلّ فرد على حدة ، أو كان الشيء مسبوقاً بالترك وإلّا لوجب الاجتناب عنها عقلًا لتحصيل الفراغ قطعاً . فكما يجب فيما علم وجوب شيء إحراز إتيانه إطاعة لأمره ، فكذلك يجب فيما علم حرمته إحراز تركه وعدم إتيانه امتثالًا لنهيه ، غاية الأمر كما يحرز وجود الواجب بالأصل كذلك يحرز ترك الحرام به .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 443 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )