تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 412

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤١٢
والحاصل : أنّه كيف تجتمع الصحّة والعقوبة مع بقاء الوقت ؟ فإنّ الناقص لو كان وافياً بمصلحة التامّ لصحّ العمل ولا يستحقّ العقاب ، وإلّا فلا وجه للصحّة إلّا إذا كان الناقص مأموراً به ، وهو خلاف الواقع ؛ للإجماع على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد . ولقد أجاب عن هذه العويصة ثلّة من المحقّقين ، لا بأس بالإشارة إلى تلك الأجوبة : منها : ما أفاده المحقّق الخراساني من احتمال كون الناقص واجداً لمصلحة ملزمة مضادّة في مقام الاستيفاء مع المصلحة القائمة بالتامّ ، والتامّ بما هو تامّ مشتمل على مصلحة ملزمة ، ويكون مأموراً به لا الناقص ، لكن مع الإتيان بالناقص يستوفى مقدار من المصلحة المضادّة لمصلحة التامّ ، فيسقط أمر التامّ لأجله ، وتكون الصلاة صحيحة لأجل استيفاء تلك المصلحة « 1 » ، انتهى . وهذا الجواب يدفع الإشكال بحذافيره : أمّا صحّة الصلاة المأتيّ بها فلعدم توقّفها على الأمر واشتمالها على المصلحة الملزمة ، وأمّا العقاب فلأنّه ترك المأمور به عن تقصير ، والإتيان بالناقص أوجب سقوط أمره قهراً ، وعدمَ إمكان استيفاء الفائت من المصلحة ؛ لأجل عدم اجتماعها مع المستوفاة . وأورد عليه بعض أعاظم العصر بأنّ الخصوصية الزائدة من المصلحة القائمة بالفعل المأتيّ به في حال الجهل ؛ إن كان لها دخل في حصول الغرض من الواجب ، فلا يعقل سقوطه بالفاقد لها ، خصوصاً مع إمكان استيفائها في
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 428 .