تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 411

مساهمون:

صأنوار الهداية ٤١١

في بطلان عمل الجاهل إلّافي موردين

وأمّا حال الأحكام فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورة المخالفة ، بل في صورة الموافقة في العبادات فيما لا يتأتّى منه قصد القربة ؛ وذلك لعدم الإتيان بالمأمور به ، مع عدم الدليل على الصحّة والإجزاء إلّافي الإتمام في موضع القصر ، أو الإجهار والإخفات في موضع الآخر ؛ لورود الدليل « 1 » وفتوى الأصحاب « 2 » على صحّة الصلاة في الموردين وتماميتها مع الجهل ولو عن تقصير ، مع استحقاق العقوبة على ترك المأمور به على ما هو عليه ، فصار الموردان [ منشأً للإشكال في المقام ؛ لأنّه لو كان المأتيّ به هو المأمور به فلا وجه لاستحقاق العقاب ، وإلّا فلا وجه للصحّة . وإن شئت قلت : إنّ وجوب الجهر والإخفات [ و ] كذا القصر إن توقّف على العلم به فهو يستلزم الدور المعروف ، وإن كان غير متوقّف عليه فيلزم عدم صحّة الصلاة ؛ لعدم الإتيان بالمأمور به ، وإن كان من باب تقبّل العمل الناقص بعد وجوده بدلًا عن الكامل ، وسقوط ما كان واجباً من قبل ، فهو ممّا يأباه العقل من سقوط الواجب مع بقاء وقته مع المؤاخذة على تركه ، وإن قلنا بعدم استحقاقه العقوبة فهو يتنافى مع ما تسالموا عليه من عدم معذورية الجاهل واستحقاقه للعقوبة .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، و 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 4 . ( 2 ) - راجع الحدائق الناضرة 8 : 143 ، و 11 : 429 ؛ رياض المسائل 3 : 401 ، و 4 : 452 ؛ جواهر الكلام 10 : 24 - 25 ، و 14 : 349 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 411 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )