تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 395

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٩٥
فيما نحن فيه لا يكون مستقلّاً في مقابل تنجّز التكليف حتّى لا يتنافى تحقّقه مع عدم تحقّق ذلك . ثمّ إنّه لا يخفى ما في تحقيقه أخيراً من أنّ عنوان الظلم ينطبق على ترك الفحص دون الإقدام ؛ ضرورة أنّ نفس ترك الفحص لم يكن ظلماً مع احتياط المكلّف بإتيان محتمل الوجوب وترك محتمل الحرمة ، بل الظلم ينطبق على مخالفة المحتمل ؛ لأنّه لا نفسية لترك الفحص ، بل إنّما هو بلحاظ التحفّظ على التكليف . وقد يقرّر حكم العقل بوجوب الفحص بتقرير ثالث : وهو حصول العلم الإجمالي لكلّ أحد - قبل الأخذ في استعلام المسائل - بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة في الشريعة ، ومعه لا يصحّ التمسّك بأصل البراءة ؛ لأنّ الشكّ في المكلّف به لا التكليف « 1 » . وهو من الضعف بمكان ؛ لأنّ كلامنا في المقام إنّما هو في شرائط جريان أصل البراءة بعد المفروغية عن مجراه ، وهو الشكّ في التكليف لا المكلّف به ، فالاستدلال بالعلم الإجمالي خروج عن موضوع البحث ، فالنقض والإبرام في أطرافه في غير محلّهما ، لكنّ المحقّقين لمّا تعرّضوا له فلا محيص عنه بنحو الإجمال . فقد نوقش فيه أوّلًا : بأ نّه أخصّ من المدّعى ؛ فإنّه وجوب الاستعلام عن كلّ مسألة كان علم إجمالي أو لا ، والدليل إنّما يوجب الفحص قبل استعلام جملة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 414 .