تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 398

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٩٨
وثانياً : لو سلّم ذلك فلا إشكال في عدم كون ما نحن فيه من هذا القبيل ؛ لأنّ معنى تعلّق العلم بعنوان وتنجّزه به أن يكون العنوان بذاته متعلّق الحكم ، وأمّا تعلّق العلم بعنوان غير ذي حكم فلا أثر له . فحينئذٍ نقول : إنّ العلم بوجود أحكام في الكتب التي بأيدينا لا يوجب تنجّزها بهذا العنوان ؛ فإنّ عنوان كون الأحكام في الكتب ليس من العناوين التي تعلّق بها الحكم حتّى يتنجّز بما له من العنوان ؛ ضرورة أنّه من الانتزاعيات بعد جمع الأحكام في الكتب ، وهذا ممّا لا يتعلّق به حكم ، ولا تكون الأحكام بذلك العنوان مورداً لتكليف ، فالعلم الإجمالي المؤثّر متعلّق بنفس الأحكام بوجودها الواقعي ، ويتردّد من أوّل الأمر بين الأقلّ والأكثر ، فينحلّ العلم الإجمالي إلى التفصيلي والشكّ البدوي . وممّا ذكرنا يتّضح : أنّ ما ذكره من المثالين المتقدّمين مورد للمناقشة ؛ فإنّ عنوان البيض ليس ممّا تعلّق به الحكم حتّى يكون العلم المتعلّق به منجّزاً له بعنوانه ، فإنّه عنوان عرضي مقارن من باب الاتّفاق مع ما تعلّق به التكليف ، وهو عنوان الموطوء ، فالمتعلّق هو الموطوء لا الأبيض ، فالعلم المتعلّق به موضوع الأثر ؛ أيالتنجّز ، فحينئذٍ لو صحّ ما ذكره - من أنّه لو كان العلم متعلّقاً بعنوان كان منجّزاً لأفراده الواقعية ، ولا ينحلّ العلم الإجمالي إلى التفصيلي والشكّ - كان المثال الأوّل كذلك ؛ لتعلّق العلم بالموطوء وتردّده بين الأقلّ والأكثر ، كما أنّ المثال الثاني أيضاً كذلك ؛ لما ذكرنا ، لا لتعلّق العلم بعنوان البيض من الغنم ، كما هو واضح . وثالثاً : بناءً على صحّة دعواه لا يبقى مجال لدعوى انحلال العلم الإجمالي