تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 397

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٩٧
فيما بأيدينا من الكتب ، ولازم ذلك هو الفحص التامّ ؛ ألا ترى أنّه ليس للمكلّف الأخذ بالأقلّ لو علم اشتغاله لزيد بما في الطومار وتردّد بين الأقلّ والأكثر ، بل لا بدّ له من الفحص [ في ] الطومار كما عليه بناء العقلاء ، وما نحن فيه من هذا القبيل بعينه . وأمّا في الوجه الثاني : فلأنّه وإن علم إجمالًا بوجود أحكام في الشريعة أعمّ ممّا بأيدينا من الكتب ، إلّاأنّه يعلم إجمالًا بأنّ فيما بأيدينا أدلّة مثبتة للأحكام مصادفة للواقع بمقدار يحتمل انطباق ما في الشريعة عليها ، فينحلّ العلم الإجمالي العامّ بالعلم الإجمالي الخاصّ ، ويرتفع الإشكال ، ويتمّ الاستدلال بالعلم الإجمالي لوجوب الفحص « 1 » ، انتهى . وفيه أوّلًا : أنّه لا فرق في الانحلال بين تعلّق العلم بعنوان ويكون العنوان بما له من الأفراد الواقعية مردّداً بين الأقلّ والأكثر ، وتردّد المتعلّق من أوّل الأمر بينهما فيما إذا كان العنوان ممّا ينحلّ بواسطة انحلال التكليف ، فإذا علم بوجوب إكرام العالم بما له من الأفراد وتردّدت بين الأقلّ والأكثر ، فلا محالة ينحلّ العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي والشكّ البدوي . نعم ، إذا كان نسبة العنوان إلى المعنون نسبة المحصَّل والمحصِّل وتردّد المحصَّل بين الأقلّ والأكثر لا بدّ من الاحتياط ، وأمّا العنوان المنحلّ إلى التكاليف المستقلّة كالبيض من الغنم ، فلا إشكال في كونه كالمردّد من أوّل الأمر بين الأقلّ والأكثر .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 279 - 280 .