تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 388

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٨٨
وضوح أنّ قضيّة استحقاق الثواب عقلية لا شرعية . فظهر : أنّ الإشكال من هذه الحيثية أيضاً مرتفع ، فالاحتياط جائز حتّى مع إمكان العلم التفصيلي .

الإشكال الرابع : أنّه يعتبر في حسن الاحتياط إذا كان على خلافه حجّة شرعية أن يعمل المكلّف أوّلًا بمؤدّى الحجّة ، ثمّ يعقّبه بالعمل على خلاف مقتضى الحجّة

إحرازاً للواقع ، إلّاإذا لم يستلزم منه تكرار العمل واستئناف جملته ، فإذا قامت الحجّة على وجوب الجمعة لا يجوز الابتداء بالظهر ، نعم إذا أتى بالجمعة لا بأس بإتيانه من باب الاحتياط . والسرّ فيه : أنّ معنى اعتبار الطريق إلقاء احتمال مخالفته للواقع عملًا وعدم الاعتناء به ، والعمل على طبق الاحتمال المخالف للحجّة عين الاعتناء به ، وهذا بخلاف ما إذا قدّم العمل بمؤدّى الطريق ؛ فإنّه حيث أتى بما هو وظيفته فالعقل يستقلّ بحسن الاحتياط رعاية للواقع . هذا ، مع أنّه يعتبر في حسن الإطاعة الاحتمالية عدم التمكّن من الإطاعة التفصيلية ، فإنّ للإطاعة مراتب عقلًا : الأوّل : الامتثال التفصيلي . الثاني : الامتثال الإجمالي . الثالث : الامتثال الظنّي . الرابع : الامتثال الاحتمالي .