تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 385

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٨٥
والجواب أوّلًا : أنّ استنتاج النتيجة الكلّية من الأمثلة الجزئية ممّا لا يجوز ، فالمدّعى هي عبثية مطلق التكرار ، وهي لا تثبت بهذا المثال ، بل لا بدّ من قيام دليل على كون مطلق التكرار عبثاً ولعباً ، وهو مفقود . وثانياً : أنّه لو فرض كون العبد بصدد السخرية بالمولى وإهانته ، ولم يكن الباعث له للجمع بين المحتملات احتمال أمر المولى ، بل له بواعث اخر مثل اللعب والعبث والسخرية فهو خارج عن محطّ النزاع ، ولا إشكال في استحقاقه للعقوبة لأجله ، بل لو أتى بالمعلوم بالتفصيل كذلك يستحقّ العقوبة عليه . وأمّا لو فرض كونه بصدد إطاعة المولى ، ويكون الباعث له نحو المحتملات هو العلم الإجمالي بمطلوب المولى ، فحينئذٍ إن كان في التكرار غرض عقلائي فلا إشكال فيه ، ولو فرض عدمه وكونه لاعباً في كيفية إطاعته - وإن كان الإتيان بأصل المأمور به لأجل إطاعة المولى - فلا يضرّ بعباديته ؛ فإنّه من قبيل الضمائم المباحة ، ولا تخلو عبادة من ضمائم هي الخصوصيات الفردية الغير الدخيلة في العبادية ؛ فإنّ الأوامر إنّما تعلّقت بالطبائع وخصوصيات الأفراد خارجة عن حريمها . ولو كانت الخصوصيات الخارجة مضرّة بالخلوص لزم عدم صحّة جميع العبادات ؛ لعدم إمكان خلوّها منها ، فتلك الخصوصيات الغير الدخيلة إذا انضمّت إلى المأمور به مع كون الداعي إلى إتيان أصل المأمور به هو الداعي الإلهي ، والداعي إلى الخصوصيات أغراضاً اخر عقلائية أو غيرها ، لا توجب بطلانها ، مع أنّ التكرار لم يكن من قبيل الضمائم ، بل أمره أهون ، كما لا يخفى . فما يقال : إنّ التكرار لعب بأمر المولى : إن أراد باللعب به أنّه لا ينبعث عن أمر