تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 371

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٧١
وأمّا بعد ورود مثل قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » فلا تسقط البقيّة حقيقةً من غير مسامحة ولو كان ملاك الثبوت مختلفاً ؛ فإنّ ملاكه قبل التعذّر هو الأمر المتعلّق بالمركّب ، وبعده هو الأمر المتعلّق بالبقيّة المستفاد من مثل قوله ذلك ، واختلاف جهة الثبوت لا يوجب اختلاف أصله ، كالدعائم التي تتبدّل تحت سقف محفوظ بها ، فإنّ شخص السقف محفوظ وباقٍ بواسطتها حقيقةً وإن كانت هي متبادلة . فحاصل المعنى : أنّ الميسور من الطبيعة الذي هو ثابت على عهدة المكلّف لا يسقط عنه بالمعسور وإن كان عدم السقوط لأجل أمر آخر ؛ لتعدّد المطلوب والطلب . وأمّا الاحتمالات الأخر فأردؤها الأخير ، وإن اشترك الكلّ في مخالفة الظاهر والاحتياج إلى المسامحة ، وإنّما الأردئية باعتبار أنّ لفظة « السقوط » لا تلائم هذا الاحتمال ؛ لما عرفت من اعتبار كون الساقط في محلّ مرتفع ولو اعتباراً ككون الحكم بالنسبة إلى الموضوع ، وأمّا كون الموضوع موضوعاً للحكم فلا يعتبر فيه العلوّ حتّى يطلق عليه السقوط إلّامسامحة ؛ لأنّ الحكم يسقط عن الموضوع ، لا الموضوع عن الموضوعية إلّاتبعاً وعرضاً . نعم ، لو كان الموضوع لأجل موضوعيته صار مكانه مرتفعاً يقال : سقط عنه ، كسقوط الأمير عن الإمارة ، وليس هذا الاعتبار فيما نحن فيه . وأمّا خلاف الظاهر المشترك بينها ؛ فلأنّ الحكم الأوّل المتعلّق بالميسور - سواء قلنا : إنّه وجوب غيري أو نفسي ضمني - يسقط بتعذّر بعض الأجزاء ،
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 371 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )