تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 369

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٦٩
يكون قوله : « إذا أمرتكم بشيء . . . » أعمّ من المركّب والطبيعة ، ولا داعي لاختصاصه بأحدهما . ومنه يعرف النظر في كلام بعض أعاظم العصر - من أنّ إرادة الأعمّ توجب استعمال لفظة « من » في الأكثر ؛ لعدم الجامع بين الأجزاء والأفراد ، ولحاظ الأجزاء يباين لحاظ الأفراد ، ولا يصحّ استعمال كلمة « من » في الأعمّ وإن صحّ استعمال لفظة « شيء » في الأعمّ من الكلّ والكلّي « 1 » - لما عرفت من أنّ لفظة « من » ليست مرادفة للبعض ، بل يكون معناها أنّ ما بعدها مقتطع ممّا قبلها بنحوٍ من الاقتطاع ، أو يكون ما قبلها مخزناً لما بعدها كالطبيعة بالنسبة إلى الأفراد عرفاً . هذا كلّه مع قطع النظر عن صدره . وأمّا بالنظر إليه فالظاهر منه إرادة الأفراد ، لا الأجزاء ولا الأعمّ منهما ؛ لمخالفتهما لسوق الحديث ؛ فإنّ الظاهر منه أنّ إعراضه صلى الله عليه وآله وسلم عن عكاشة أو سراقة واعتراضه صلى الله عليه وآله وسلم عليه لمكان أنّ العقل يحكم بأنّ الطبيعة إذا وجبت يسقط وجوبها بإتيان أوّل مصداق منها ، فبعد هذا الحكم العقلي لا مجال للسؤال والإصرار عليه ، ولذا قال صلى الله عليه وآله وسلم بناءً على هذا النقل : « ويحك ، ما يؤمنك أن أقول : نعم ؟ ! واللَّه لو قلت : نعم ، لوجب » « 2 » أيفي كلّ سنة . وأمّا مع عدم قوله : « نعم » فيكون على طبق حكم العقل ، وهو السقوط بإتيان أوّل المصاديق ، فقوله : « إذا أمرتكم بشيء . . . » - بعد هذا السؤال والجواب -
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 254 - 255 . ( 2 ) - راجع مجمع البيان 3 : 386 ؛ بحار الأنوار 22 : 31 ؛ صحيح مسلم 3 : 149 / 1337 ؛ سنن النسائي 5 : 110 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 369 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )