تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 368

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٦٨
فلا بدّ من بيان حدود دلالتها مع الغضّ عن ضعف أسنادها وعدم جبرها باستناد المتأخّرين عليها مع عدم ذكرها في كلام المتقدّمين على ما ذكر « 1 » .

الكلام في مفاد النبوي

أمّا النبوي فمع قطع النظر عن صدره المرويّ في قضيّة الحجّ ، فأظهر احتمالاته أنّه إذا أمرتكم بشيءٍ أعمّ من المركّب ذي الأجزاء أو الكلّي ذي الأفراد ، فأتوا منه كلّ ما كان في استطاعتكم . وما يقال : إنّ نسبة الأفراد إلى الكلّي ليست نسبة البعض إلى الكلّ ، والظاهر من لفظة « من » هو كونها تبعيضية ، فلا بدّ من حمله على المركّب دون الأعمّ « 2 » . فمردود ؛ لأنّ معنى كون لفظة « من » تبعيضية ليس كونها مرادفة للفظ « بعض » فإنّه ضروري البطلان ، بل المراد أنّه قد ينطبق على ما هو بعض المركّب ، فليس معنى « أكلت من السمكة » أنّه أكلت بعضها ، كما يظهر بالمراجعة إلى موارد استعمالاتها في العربية ومرادفها في الفارسية ، ألا ترى أنّ قوله : « البيع الكذائي من طبيعة البيع » و « إنّ زيداً من طبيعة الإنسان » ليس تجوّزاً ، ولو قال : « إذا أمرتكم بطبيعة الصلاة فأتوا منها كلّ فرد يكون في استطاعتكم » ليس مرتكباً لخلاف الظاهر . وإن أبيت عن ذلك يمكن أن يقال : إنّ الطبيعة في نظر العرف بمنزلة مخزن يخرج منه الأفراد ، فيكون منطبقاً على التبعيض بالحمل الشائع عرفاً ، فحينئذٍ
هامش
( 1 ) - عوائد الأيّام : 262 . ( 2 ) - انظر نهاية الدراية 4 : 387 .