« الصلاة لا تترك بحال » فضلًا عن غيره من أمثال قوله :
أَقِمِ الصَّلاةَ
« 1 » .
وأمّا لو لم يكن لأحد الدليلين حكومة ، أو تقدّم على الآخر مع قطع النظر عن باب الترجيح ، يكون الحكم كما لو لم يكن لهما إطلاق .
ولعلّ إلى ما ذكرنا - من التفصيل بين ما إذا كان دليل اعتبارهما مثل قوله :
« لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » أو « لا صلاة إلّابطهور » وبين غيرهما ممّا لا يكون لدليل اعتبارهما حكومة على دليل المركّب - يرجع « 2 » ما نسب من التفصيل إلى الوحيد البهبهاني قدس سره على ما في تقريرات بعض أعاظم عصرنا ، لا إلى ما ذكره من التوجيه ، فإنّه غير وجيه .
قال ما محصّله : إنّ مقتضى إطلاق دليل القيد سقوط الأمر بالمقيّد عند تعذّر القيد مطلقاً ، سواء يستفاد القيد من مثل « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » أو من مثل الأوامر والنواهي الغيرية ، وقد نسب التفصيل بينهما إلى الوحيد البهبهاني ، فذهب إلى سقوط الأمر بالمقيّد عند تعذّر القيد في الأوّل دون الثاني .
ويمكن توجيهه بأنّ الأمر الغيري مقصور بالتمكّن من متعلّقه ؛ لاشتراط كلّ خطاب بالقدرة عليه ، فلا بدّ من سقوط الأمر بالقيد عند عدم التمكّن منه ، ويبقى الأمر بالباقي على حاله ، وهذا بخلاف القيدية المستفادة من مثل قوله : « لا صلاة
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 2 ) - وجه رجوعه إليه : أنّه في صورة حكومة دليل اعتبارهما يصير المركّب متعذّراً ، فيسقط الأمر به ، وفي صورة عدم الحكومة يكون قوله : « الصلاة لا تترك بحال » محكّماً ، فيجب الإتيان به . منه عفي عنه .