بالركعة ، كقوله : « زاد اللَّه في عمرك » « 1 » منظور فيه ، بل الظاهر أنّ كلّ زيادة إذا زادت بعنوان الدخول في الصلاة وكونها جزءاً منها - جهلًا كانت أو عمداً أو سهواً أو نسياناً - تعدّ زيادة في المكتوبة .
نعم ، لو لم يأتِ [ بها ] بعنوان الصلاة لم يصدق أنّه زاد في صلاته ، ولم تدلّ مثل هذه الأدلّة على بطلانها بها إلّاقوله في باب زيادة سجدة العزيمة : « إنّها زيادة في المكتوبة » فإنّه يدلّ على أنّ الإتيان بأمثالها ولو بعنوان آخر من الزيادة .
وبالجملة : أنّ قوله : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ظاهر في مطلق الزيادة .
وأمّا قوله : « لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة . . . » إلى آخره ، فهو وإن كان شموله لمطلق النقصان والزيادة ولو عن عمد ممّا لا محذور فيه عقلًا ؛ لإمكان أن يكون الإتيان بالخمسة موجباً لاستيفاء مرتبة من المصلحة ممّا لا يبقى معه مجال لاستيفاء المصلحة ثانياً بإعادتها مع بقيّة الأجزاء ، لكنّه منصرف عن الزيادة العمدية قطعاً ، وأمّا الزيادة من غير العمد فلا إشكال في شموله لها ، إلّاأنّ المحكيّ عن المشهور اختصاصه بالخلل السهوي « 2 » .
وأمّا محتملات الحديث فكثيرة ، لا يبعد كون الأظهر منها أنّه لا تعاد الصلاة من قبل شيء زيادة أو نقيصة إلّامن قبل الخمسة زيادة أو نقيصة ، وعدم تصوّر
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 312 .
( 2 ) - نهاية الأفكار 3 : 433 .