أنّه قال : « لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » ثمّ قال : « القراءة سُنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تَنقض السنّةُ الفريضة » « 1 » .
بيان النسبة بين حديثي « من زاد » و « لا تعاد »
والمهمّ بيان نسبة الحديثين وما هو بمضمونهما مع حديث « لا تعاد . . . » فنقول :
أمّا ما دلّ بظاهره على بطلان الصلاة بمطلق الزيادة كالحديث الأوّل ، وكقوله فيمن أتمّ في السفر : « إنّه يعيد ؛ لأنّه زاد في فرض اللَّه » « 2 » وما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة معلّلًا بأنّ : « السجود زيادة في المكتوبة » « 3 » فالظاهر منها أنّ كلّ زيادة في الصلاة موجبة للبطلان ، أعمّ من أن تكون من سنخ الصلاة كالركعة والركعتين ، أو من سنخ الأجزاء كالسجدة والركوع والقراءة ، أو من غيرهما كالتكتّف وقول : « آمين » وأمثالهما إذا أتى بها بعنوان الصلاة ، فإنّ [ هذه ] كلّها زيادة في المكتوبة .
واستظهار شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - من قوله : « من زاد في صلاته . . . » إلى آخره أنّه بمعنى الزيادة التي من سنخ الصلاة ، ولا تتحقّق إلّا
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 225 / 991 ؛ وسائل الشيعة 6 : 91 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 8 .
( 3 ) - الكافي 3 : 318 / 6 ؛ وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 .