المأمور به ، فالبطلان مستند إلى النقيصة لا الزيادة .
كما أنّ الإتيان بضميمة زائدة - مع عدم أخذ عدمها قيداً في المأمور به أو في جزئه - على نحو التشريك في الداعوية يوجب البطلان ، لا للزيادة بما هي زيادة ، بل لنقص ما هو معتبر عقلًا في الامتثال من كون الأمر مستقلّاً في الداعوية .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الزيادة مطلقاً لا توجب البطلان ، إلّاإذا اخذ عدمها في المركّب أو الجزء حتّى ترجع إلى النقيصة ، فإذا شكّ في ذلك يكون من مصاديق الأقلّ والأكثر ، والمرجع فيه البراءة .
التمسّك بالاستصحاب لإثبات صحّة العمل مع الزيادة
ثمّ إنّه قد يتمسّك لصحّة ما اتي به مع الزيادة بالاستصحاب ، ويمكن تقريره بوجوه :
أحدها : استصحاب عدم قاطعية الزيادة أو مانعيتها بنحو العدم الأزلي ، فيشار إلى ماهية الزائد بأ نّها قبل تحقّقها لم تكن متّصفة بالقاطعية ، والآن كما كان « 1 » .
وفيه ما عرفت سابقاً « 2 » : من عدم محفوظية الهذية ؛ لأنّ الشيء قبل تحقّقه لم يكن مشاراً إليه ، ولا محكوماً بشيء إثباتاً ونفياً ، والمهية قبل وجودها لا شيئية لها حتّى يقال : إنّها قبل وجودها كانت كذا ، أو لم تكن كذا .
هامش
( 1 ) - لقد أصرّ المحقّق الحائري أعلى اللَّه مقامه على هذا التقرير ، كما صرّح به المؤلّف قدس سره ، راجع ما تقدّم في الصفحة 101 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 100 - 101 .