هذا ، وأمّا رفع أصل الشبهة فكما قال : بأ نّه لا يحتاج إلى التقدير ، لكن لا بما أفاده : من أنّ الرفع رفع تشريعي فلا يحتاج إلى التقدير ؛ فإنّه - مع كونه خلاف الاصطلاح - لا محصّل له ؛ فإنّه يرجع إلى رفع الآثار والأحكام الشرعية ، وهو عين التقدير ، بل بمعنى أنّ الرفع رفع ادّعائي ، وادّعاء ما لا يقبل الرفع ممّا يقبله .
اللهمّ إلّاأن يرجع الرفع التشريعي إلى ذلك ، فيرد عليه : أنّ ذلك خلاف اصطلاح علماء فنّ البيان .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ نسبة الرفع إلى المذكورات غير محتاجة إلى التقدير ، بل هذه النسبة حقيقة ادّعائية سيأتي مصحّحها « 1 » إن شاء اللَّه .
ثانيها : أنّ وحدة السياق تقتضي أن يكون المراد من الموصول في « ما لا يعلمون » الموضوع المشتبه ؛ لأنّ المراد من الموصول في « ما استكرهوا عليه » و « ما لا يطيقون » و « ما اضطرّوا إليه » هو الفعل الخارجي ، لا الأحكام الشرعية ؛ لعدم عروض هذه العناوين لها ، فيختصّ الحديث بالشبهات الموضوعية « 2 » .
ثالثها : أنّ إسناد الرفع إلى الحكم إسناد إلى ما هو له ، وإسناده إلى الموضوع
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 30 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 28 .