تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 329

مساهمون:

صأنوار الهداية ٣٢٩
التكليف لبقيّة الأجزاء ، فلم تكن البقيّة مصداقاً للمأمور به حتّى يكون الإتيان بها مجزياً عنه « 1 » . فإنّه يقال : ليس معنى رفع الجزئية في حال النسيان هو أنّ الجزء الثابت بالأدلّة الأوّلية جدّاً مرفوع بحديث الرفع جدّاً ؛ فإنّه من قبيل النسخ الممتنع ، بل الرفع رفع بحسب الإرادة الاستعمالية ، وكاشف عن سلب الإرادة الجدّية من رأس . وإن شئت قلت : إنّ الرفع رفع بحسب التعميم القانوني ، لا الحكم الواقعي ، كما أنّ الحال كذلك في جميع الأدلّة الثانوية الحاكمة على الأدلّة الأوّلية ، فحديث الرفع يكشف عن أنّ الأمر المتعلّق بالمركّب ، التامّ صورة ، المطلق لحال الذكر والنسيان ، لا يكون متعلّقاً إلّابالمركّب الناقص في حقّ الناسي « 2 » .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 226 . ( 2 ) - وبه يدفع ما قد يقال : إنّ غاية ما يقتضي الحديث إنّما هو رفع إبقاء الأمر الفعلي والجزئية الفعلية حال النسيان ، الملازم - بمقتضى الارتباطية - لسقوط التكليف عن البقيّة ما دام النسيان ، وأمّا اقتضاؤه لسقوط المنسيّ عن الجزئية والشرطية - في حال النسيان - لطبيعة الصلاة المأمور بها رأساً ، على نحو يستتبع تحديد دائرة الطبيعة في حال النسيان بالبقيّة ، ويقتضي الأمر بإتيانها ، فلا ؛ بداهة عدم تكفّل الحديث لإثبات الوضع والتكليف ؛ لأنّ شأنه هو الرفع محضاً ( أ ) ، انتهى . ضرورة أنّ حديث الرفع لا يتكفّل الوضع على ما قرّرنا ( ب ) ، بل يكشف عن عدم الجزئية والشرطية لحال النسيان من أوّل الأمر ، ومعه لا معنى لرفع التكليف عن البقيّة ، بل الرفع بما ذكره يرجع إلى النسخ المستحيل والبداء المحال ، كما يظهر بالتأ مّل . فالبقيّة مأمور بها بنفس الأوامر الأوّلية ، ومع رفع الجزئية تكون البقيّة مصداقاً للمأمور به ، ويسقط الأمر المتعلّق بالطبيعة ، وهذا معنى الإجزاء . [ منه قدس سره ] أ - نهاية الأفكار 3 : 429 . ب - تقدّم في الصفحة 289 .