مضافاً إلى أنّ العلم الإجمالي إذا كان بعض أطرافه مجهول العنوان بحيث لا ينقدح في ذهن المكلّف أبداً لا يكون منجّزاً ؛ فإنّ تنجيزه متوقّف على إمكان الباعثية على أيّ تقدير ؛ أيفي أيّ طرف من الأطراف ، وإذا كان بعضها مجهول العنوان لا يمكن البعث نحوه .
وما نحن فيه كذلك ؛ فإنّه ما من تكليف من التكاليف المركّبة إلّاويحتمل أن يكون له جزء دخيل في سقوط الغرض يكون مخفيّاً عنّا لعدم العثور على دليله ، فمن الممكن أن يكون للصلاة جزء أو شرط آخر لم يصل إلينا ويكون دخيلًا في سقوط الغرض ، فالعلم بأنّ الغرض إمّا قائم بالأقلّ أو الأكثر ، أو هو مع شيء آخر لا نعلمه ، لا يمكن أن يكون منجّزاً .
وقريب ممّا ذكرنا ما أفاد الشيخ رحمه الله : من احتمال دخالة قصد الوجه أو التميّز في المأمور به ، ويكون دخيلًا في سقوط الغرض ، والمكلّف لا يقدر على إتيانه « 1 » .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 320 .