تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 284

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٨٤
ولا يخفى على المتأ مّل أنّ ما ذكرنا هو الموافق تقريباً لما أفاده الشيخ رحمه الله بتقريب وتوضيح منّا ؛ ضرورة أنّ قوله : « فاللطف إمّا هو المأمور به حقيقة ، أو غرض للآمر ، فيجب تحصيل العلم بحصول اللطف » وقوله قبيل ذلك : « كما إذا أمر بمعجون وعلم أنّ المقصود منه إسهال الصفراء ؛ بحيث كان هو المأمور به في الحقيقة ، أو علم أنّه الغرض من المأمور به » « 1 » ظاهر بل كالنصّ في أنّ ما هو المأمور به في الشقّ الأوّل هو الغرض من الأمر في الشقّ الثاني . وبذلك ظهر فساد ما زعم بعض أعاظم العصر : أنّ مراده لا يكون مصلحة الحكم وملاكه ، بل المراد منه التعبّد بالأمر وقصد امتثاله ، ثمّ فصّل في أطراف هذا الاشتباه تفصيلًا وتطويلًا لا يخلو من غرابة « 2 » ، وسيأتي - إن شاء اللَّه - التعرّض لبعض كلامه . وكيف كان ، فالجواب عن الأوّل : أمّا أوّلًا : فإنّ مسألة كون الأوامر والنواهي تابعة لمصالح ومفاسد في المأمور بها والمنهيّ عنها شعبة من المسألة الكلامية المعروفة : من أنّه تعالى يفعل لغرض ، ويمتنع عليه تعالى الإرادة الجزافية ؛ للزوم العبث في فعله والظلم على العباد في تكليفه ، فالأوامر والنواهي لكونها من الأفعال الاختيارية للَّه‌تعالى لا بدّ لها من غرض وغاية ، في مقابل الأشاعرة النافين للأغراض والغايات في مطلق أفعاله « 3 » .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 319 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 171 . ( 3 ) - كشف المراد : 306 ؛ شرح المواقف 8 : 202 ؛ شرح المقاصد 4 : 301 - 306 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 284 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )