تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 283

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٨٣
إمّا هي المأمور بها بالأمر النفسي ، وتعلّق الأوامر بما تعلّقت بها ظاهراً ، كالصلاة والصوم والحجّ وأمثالها لأجل كونها محصّلات للمأمور بها النفس الأمرية ، وأنّ الأوامر إرشادية محضة ، أرشد المولى إليها ؛ لعدم علم العباد بكيفية تحصيل متعلّقات الأوامر الواقعية ، ولو اطّلع العقل على تلك المصالح وهذه المحصّلات لَحكمَ بلزوم إتيانها ، فالمصالح والألطاف هي المأمور بها بالأمر النفسي ، ومتعلّقات التكاليف في ظاهر الشرع هي المحصّلات ، وأوامرها إرشادية مقدّمية ، ومعلوم أنّه مع الشكّ في المحصّل يكون الاحتياط محكّماً . وإمّا تكون تلك المصالح والألطاف من قبيل الأغراض الداعية إلى الأوامر ، ولا يحرز الغرض إلّابإتيان الأكثر . وإن شئت قلت : إنّ تحصيل الغرض علّة تامّة لتعلّق التكليف بتلك المتعلّقات ، والأشياء ذوات العلل كما لا يمكن وجودها إلّابعللها لا يمكن انعدامها إلّابانعدامها ، فلا بدّ في سقوط الأوامر من سقوط الأغراض الداعية إليها ، فلا بدّ في إحراز سقوطها من إحراز حصولها ، فمع إتيان الأقلّ يشكّ في إحراز المصالح ، فيشكّ في سقوط الأوامر ، فمع العلم بالثبوت لا بدّ من العلم بالسقوط ، وهو لا يحصل إلّابإتيان الأكثر . والفرق بين الأوّل والثاني ممّا لا يكاد يخفى ؛ فإنّ محصَّل الأوّل : أنّ المأمور بها بالأوامر النفسية هي المصالح والألطاف ، ومحصَّل الثاني : أنّ الأوامر النفسية هي التي تعلّقت بالمتعلّقات في ظاهر الشرع ، لكنّها لأجل ترتّب آثار وحصول مصالح وألطاف ، فما لم تحصل تلك الأغراض لا تسقط الأوامر . وهذا الثاني هو الموافق لما في « الكفاية » ، لكنّ العلّامة الأنصاري قرّر الإشكال بكلا التقريرين .