تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 266

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٦٦
الثالثة : أنّ الأمر المتعلّق بالمركّب واحد متعلّق بواحد ، وليست الأجزاء متعلّقة للأمر ؛ لعدم شيئية لها في لحاظ الآمر عند لحاظ المركّب ، ولا يرى عند البعث إليه إلّاصورة وحدانية هي صورة المركّب فانياً فيها الأجزاء ، فهي تكون مغفولًا عنها ، ولا تكون متعلّقة للأمر أصلًا ، فالآمر لا يرى في تلك الملاحظة إلّاأمراً واحداً ، ولا يأمر إلّابأمر واحد ، لكن هذا الأمر الوحداني يكون داعياً إلى إتيان الأجزاء بعين داعويته للمركّب وحجّة عليها بعين حجّيته عليه ؛ لكون المركّب هو الأجزاء في لحاظ الوحدة والاضمحلال « 1 » والأجزاء هو المركّب . فلكون المركّب يتركّب من الأجزاء وينحلّ إليها يكون الأمر به حجّة عليها لا بحجّية مستقلّة ، وداعياً إليها لا بداعوية على حدة « 2 » . الرابعة : أنّ الحجّة على المركّب إنّما تكون حجّة على الأجزاء ، والأمر المتعلّق به إنّما يكون داعياً إليها إذا قامت الحجّة على كون المركّب متركّباً من الأجزاء الكذائية ومنحلّاً إليها ، وأمّا مع عدم قيام الحجّة عليه فلا يمكن أن يكون الأمر به حجّة عليها وداعياً إليها ، فمع الشكّ في جزئية شيء للمركّب لا يكون
هامش
( 1 ) - بنحو ، وهذا لا ينافي ما ذكرنا في مبحث مقدّمة الواجب ( أ ) من أنّ كلّ جزء مقدّمة ، وهو غير الكلّ ، وفيه مناط المقدّمية ، فلا تغفل . [ منه قدس سره ] أ - راجع مناهج الوصول 1 : 266 . ( 2 ) - ومن ذلك ينبغي أن يقال : إنّ عقد البحث بأنّ الواجب يتردّد بين الأقلّ والأكثر لا يخلو من مسامحة ؛ لأنّ الأمر متعلّق بالصورة الوحدانية ، وفي هذا اللحاظ لا أقلّ ولا أكثر في البين ، وإنّما الدوران في صورة لحاظ الكثرة وباعتبار الانحلال ، والأمر سهل . [ منه قدس سره ]