للتكليف ، فإذا لم تحرم المخالفة القطعية لم يقع التعارض بين الأصول ، ومعه لا يجب الموافقة القطعية « 1 » ، انتهى .
وفيه أوّلًا : أنّ المراد من عدم التمكّن من الجمع في الاستعمال : إمّا أن يكون عدم التمكّن دفعة ، وإمّا أن يكون أعمّ منه ومن عدمه تدريجاً ولو في ظرف سنين متمادية .
فعلى الأوّل يلزم أن يكون غالب الشبهات المحصورة من غيرها ، وعلى الثاني يلزم أن يكون غالب الشبهات الغير المحصورة من المحصورة ؛ فإنّه قلّما يتّفق عدم إمكان الجمع بين الأطراف ولو في ستّين سنة ، فلو كان جميع الأطراف في محلّ الابتلاء ، وتمكّن المكلّف من جمعها في الاستعمال ولو تدريجاً في سنين متمادية ، كانت الشبهة - بناءً على هذا الضابط - محصورة ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به .
لا يقال : إنّ ارتكاب جميع الأطراف في السنين المتمادية ممّا لا يمكن نوعاً ؛ لفقدان بعض الأطراف في طول المدّة لا محالة . مع أنّ تأثير العلم في التدريجيات محلّ إشكال .
فإنّه يقال : - مضافاً إلى أنّ فرض الفقدان خلاف المفروض - إنّ فقدان بعض الأطراف بعد العلم لا يضرّ بتنجيز العلم الإجمالي في بقيّة الأطراف . وتأثير العلم في التدريجي من حيث الاستعمال ممّا لا إشكال فيه ، وفي التدريجي من حيث الوجود أيضاً مؤثّر على الأقوى .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 117 - 119 .