الأقسام الذي يكون نسبته إلى البقيّة نسبة محصورة ؛ كأن تكون الأطراف عشرة آلاف ، وقسّمها عشرة أقسام ، وأراد ارتكاب قسم منها ، فإنّه غير معذور فيه ؛ لأنّه من قبيل الشبهة المحصورة ؛ لعدم كون احتمال الواقع في القسم الذي أراد ارتكابه ضعيفاً بحيث لا يعتني به العقلاء . نعم ، بناءً على أن يكون المستند الأخبار يجوز ارتكاب الجميع .
وكذا الحال في الشبهة الوجوبية : فإنّه لو كان أطرافها كثيرة ؛ بحيث لا يعتني العقلاء بكون الواجب في بعض الأطراف في مقابل البقيّة ، لم يجب الاحتياط ؛ كما لو نذر شرب كأس ، واشتبه بين غير محصور تكون جميع أطرافه محلّ ابتلائه ، ثمّ خرج جميع الأطراف عن محلّ الابتلاء وبقي واحد منها ، ففي هذه الصورة لا يكون الاحتياط واجباً ؛ لقيام الأمارة العقلائية على عدم كونه هو الواقع ، ولا يعتني العقلاء بمثل هذا الاحتمال الضعيف .
نعم ، لو تمكّن المكلّف من إتيان عدّة من الأطراف يكون نسبتها إلى البقيّة نسبة محصورة وجب الاحتياط ، فلو تمكّن من إتيان ألف من بين عشرة آلاف وجب عليه الاحتياط .
وبما ذكرنا ظهر حال الشبهة الغير المحصورة موضوعاً وحكماً .
مناقشة بعض الأعاظم في ضابط الشبهة الغير المحصورة
ولقد تصدّى بعض أعاظم العصر رحمه الله - على ما في تقريراته - لبيان ضابطها ، فقال ما حاصله : والأولى أن يقال : إنّ ضابطها أن تبلغ الأطراف حدّاً لا يمكن عادةً جمعها في الاستعمال ، من أكل وشرب وأمثالهما ، فلو علم نجاسة حبّة