تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 225

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٢٥
وأمّا ثانياً : فلأنّ الميزان في تأثير العلم الإجمالي هو فعلية التكليف ، وعدم استهجان الخطاب ، والفرض أنّ مورد التكليف يكون محلّ الابتلاء ؛ لأنّ كلّ واحد من الأطراف ممّا يمكن استعماله ويكون محلّ الابتلاء ، فتعلّق التكليف به ممّا لا مانع منه . وأمّا الجمع بين الأطراف وعدمه فممّا لا يكون متعلّقاً لخطاب وتكليف ، وإنّما هو حكم العقل في أطراف العلم الإجمالي لا غير ، فما يكون متعلّق التكليف يكون المكلّف متمكّناً من إتيانه ؛ لأنّه متمكّن بالنسبة إلى كلّ واحد منها ، والمكلّف به لا يكون خارجاً منها ، وما لا يكون متمكّناً منه - وهو الجمع في الاستعمال - لم يتعلّق به تكليف من المولى ، فالعلم الإجمالي منجّز بالنسبة إلى الأطراف وإن لم يتمكّن المكلّف من الجمع بينها ، ونتيجته حرمة المخالفة الاحتمالية بارتكاب بعض الأطراف ، فارتكاب بعضها لا يجوز عقلًا ؛ لتعلّق العلم بالتكليف الفعلي وكونه منجّزاً بالنسبة إلى جميع الأطراف . فاتّضح بما ذكرنا النظر فيما ادّعى في ذيل كلامه : من عدم حرمة المخالفة القطعية ، وعدم وجوب الموافقة القطعية ؛ لأجل تفرّع الثانية على الأولى . كما اتّضح بما أسلفناه - من ضابط الشبهة الغير المحصورة ، وأ نّه معه لا فرق بين الشبهات التحريمية والوجوبية - النظرُ فيما ذكر في ذيل التنبيه بقوله : « ما ذكرنا في وجه عدم وجوب الموافقة القطعية إنّما يختصّ بالشبهات التحريمية . . . » « 1 » إلى آخره ، فراجع .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 119 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 225 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )