بل لا يمكن ؛ لاستهجانه . هذا غاية ما أفادوا رحمهم الله في وجه اعتبار هذا الشرط « 1 » .
وعندي فيه إشكال وهو :
الخلط بين الخطابات القانونية والشخصية
أنّه قد وقع الخلط بين الخطابات الكلّية المتوجّهة إلى عامّة المكلّفين وبين الخطاب الشخصي إلى آحادهم ؛ فإنّ الخطاب الشخصي إلى خصوص العاجز أو غير المتمكّن عادة أو عقلًا ممّا لا يصحّ كما أفيد ، ولكنّ الخطاب الكلّي إلى المكلّفين المختلفين بحسب الحالات والعوارض ممّا لا استهجان فيه .
وبالجملة : استهجان الخطاب الخاصّ غير استهجان الخطاب الكلّي ؛ فإنّ الأوّل فيما إذا كان الشخص غير متمكّن ، والثاني فيما إذا كان العموم أو الغالب - الذي يكون غيره كالمعدوم - غير متمكّن عادة ، أو مصروفة دواعيهم عنه .
لا يقال : إنّ الخطابات الشرعية منحلّة بعدد نفوس المكلّفين ، ولا يكاد يخفى أنّ الخطاب المنحلّ المتوجّه إلى غير المتمكّن مستهجن .
فإنّه يقال : إن أريد من الانحلال كون كلّ خطاب خطابات بعدد المكلّفين حتّى يكون كلّ مكلّف مخصوصاً بخطاب خاصّ به وتكليف مستقلّ متوجّه إليه ، فهو ضروري البطلان ؛ فإنّ قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » خطاب
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 234 ؛ كفاية الأصول : 410 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 464 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 54 ؛ نهاية الأفكار 3 : 338 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .