تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 203

مساهمون:

صأنوار الهداية ٢٠٣

التنبيه الثاني في اشتراط الابتلاء بتمام الأطراف لتنجيز العلم الإجمالي

قوله : « الثاني : لمّا كان النهي . . . » ( 12 ) إلى آخره . قد استقرّت آراء المحقّقين من المتأخّرين على أنّ من شرائط تنجيز العلم الإجمالي أن يكون تمام الأطراف ممّا يمكن عادةً ابتلاء المكلّف بها ، فلو كان بعضها خارجاً عن محلّ الابتلاء لا ينجّز العلم ، ويكون الطرف الآخر مورداً للبراءة العقلية والشرعية . وعلّلوا ذلك باستهجان الخطاب أو الخطاب المنجّز أو التكليف الفعلي بالنسبة إلى الخارج عنه ؛ ضرورة أنّ النهي المطلق عن شرب الخمر الموجودة في أقصى بلاد المغرب ، أو ترك وطء جارية سلطان الصين يكون مستهجناً ؛ لأنّ التكاليف إنّما تتوجّه إلى المكلّفين لأجل إيجاد الداعي إلى الفعل أو الترك ، فما لا يمكن عادة تركه أو إتيانه لا مجال لتعلّق التكليف به . والمقصود من الخروج عن محلّ الابتلاء أعمّ ممّا يكون غير مقدور عادة ، أو يرغب عنه الناس عادة وتكون الدواعي مصروفة عنه نوعاً ، والميزان استهجان الخطاب عند العقلاء . وإن شئت قلت : إنّ الغرض من الأمر والنهي ليس إلّاحصول ما اشتمل على المصلحة ، أو عدم حصول ما اشتمل على المفسدة ، ومع عدم التمكّن العادي من الترك أو الفعل لا تكاد تفوت المصلحة أو تحصل المفسدة ، فلا موجب للتكليف