عن التأثير ، وإلّا لزم سقوط علّية العلوم الإجمالية عن التأثير بعد إتيان بعض الأطراف أو فقده .
ردّ على المحقّق الخراساني
والمحقّق الخراساني رحمه الله اختار سقوط العلم عن التأثير مطلقاً ؛ معلّلًا بأنّ جواز ارتكاب أحد الأطراف أو تركه تعييناً أو تخييراً ، ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينهما فعلًا ، ونفى الفرق بين سبق الاضطرار على العلم وبين لحوقه ؛ معلّلًا بأنّ التكليف المعلوم بينهما يكون محدوداً بعدم عروض الاضطرار إلى متعلّقه من أوّل الأمر . وبهذا فرّق بين فقد بعض الأطراف بعد تعلّق العلم وبين الاضطرار إليه بعده ؛ حيث أوجب الاحتياط في الأوّل دون الثاني « 1 » .
ثمّ رجع عمّا ذكره في الهامش ، وفصّل بين الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه وبين الاضطرار إلى المعيّن ، وأوجب الاحتياط في الثاني دون الأوّل ؛ معلّلًا بأنّ العلم الإجمالي بالتكليف الفعلي المحدود في هذا الطرف أو المطلق في الطرف الآخر يكون منجّزاً ، وأمّا إذا عرض الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه فإنّه يمنع عن فعلية التكليف مطلقاً « 2 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه نظر :
أمّا أوّلًا : فلمنع منافاة الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه مع التكليف في البين ؛ لعدم المزاحمة بينهما . نعم ، قد يكون مختار المكلّف منطبقاً على المحرّم الواقعي
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 408 - 410 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 409 ، الهامش 1 .