تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 189

مساهمون:

صأنوار الهداية ١٨٩
إجراء الآخر وعدمه ، فلا بدّ من رفع اليد عن إطلاقهما لا أصلهما ، فتصير النتيجة الإذن في كلّ واحد منهما مشروطاً بترك الآخر وهذا مساوق للترخيص التخييري ، وهذا نظير باب التزاحم ، وحجّية الأمارات على السببية « 1 » . وأجاب عنه بعض أعاظم العصر رحمه الله بما لا يخلو عن إشكال ، بل عن إشكالات ، فقال ما حاصله : إنّ الموارد التي نقول فيها بالتخيير مع عدم قيام دليل عليه بالخصوص لا تخلو عن أحد أمرين : إمّا اقتضاء الكاشف والدليل الدالّ على الحكم التخيير في العمل ، وإمّا اقتضاء المنكشف والمدلول ذلك وإن كان الدليل يقتضي التعيينية . فمن الأوّل : ما إذا ورد عامّ كقوله : « أكرم العلماء » وعلم بخروج زيد وعمرو عنه ، لكن شكّ في أنّ خروجهما هل هو على وجه الإطلاق ؛ بحيث لا يجب إكرام كلّ منهما في حال من الأحوال ، أوليس كذلك ، بل كان عدم وجوب إكرام كلّ منهما مقيّداً بحال إكرام الآخر ؛ أييدور الأمر بين كون المخصّص أفرادياً وأحوالياً أو أحوالياً فقط ، فلا بدّ حينئذٍ من القول بالتخيير ، وإنّما نشأ ذلك من اجتماع دليل العامّ وإجمال المخصّص ، ووجوب الاقتصار على القدر المتيقّن في التخصيص ، وليس التخيير لأجل اقتضاء المجعول ، بل المجعول في كلّ من العامّ والخاصّ هو الحكم التعييني ، والتخيير نشأ من ناحية الدليل لا المدلول . ومن الثاني : ما إذا تزاحم الواجبان في مقام الامتثال ؛ لعدم القدرة على الجمع
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 459 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 25 - 27 .